"جمهور الاهلي كبير وعريض وله أفضال كبيرة على البطولات التي تحصل عليها الأهلي"

حارس الأهلي وليبيا المخضرم

الفيتوري رجب

 

 

 

الفيتوري رجب ، أحد عمالقة ورموز نادي الاهلي والكرة الليبية وأعظم حارس مرمى في تاريخ ليبيا لكرة القدم ، حمل شارة رئيس فريق نادي الاهلي ومنتخب ليبيا لسنوات عدة ، وحافظ على نظافة شباكه بإتقان وبأقصى قدراته سواء مع الأهلي أو المنتخب ، شخصية رياضية خبيرة بالفطرة في مجال كرة القدم ، أحد لاعبي الأجيال الذهبية في الاهلي والمنتخب الوطني .

شغل مركز حارس مرمى فريق الاهلي لعدة سنوات وأيضا حارس مرمى الفريق الوطني في سنوات إنتصاره وإنضم في فترة مبكرة ولعب لفريق الاواسط ودخل إحتياطيا مع الفريق الاول ، وما أن أتيحت له فرصة اللعب أثبت جدارته وأصبح الحارس الرسمي للفريقين الأهلي والفريق الوطني ، ولعب سنوات عديدة بمستوى جيد على الصعيدين المحلي والدولي وقد إمتاز بطول القامة المناسب إلى جانب موهبته وهدوء أعصابه وقدرته على التفاهم مع المدافعين .

 

 

وكان لحبه للكرة وبذله للجهد غير العادي في التدريب واللعب دور بارز في مستواه الفني ، حيث كان رياضيا ملتزما وأعطى للأهلي سنوات شبابه فكان إحدى العلامات البارزة في الاهلي والفريق الوطني .

خرج من الاهلي موسما واحدا ثم عاد إليه متألقا مبدعا وقد تحمل مسئوليات كبيرة في العديد من المباريات عندما تم تغيير عناصر الفريق البارزة بوجوه شابة حيث ساهم في الاخذ بأيدي هؤلاء الشباب وبفضل جهوده في حراسة المرمى خرج الاهلي فائزا في العديد من المباريات ، فكم من مباراة تحمل عبأها ودافع فيها عن عرينه حتى صافرة النهاية وقد شارك مع الاهلي في كافة ملاعب ليبيا ومع الفريق الوطني في الدول العربية والأفريقية والأوروبية وأستطاع تكوين علاقات جيدة مع كافة لاعبي الأندية الاخرى ، وبفضل وعيه وذكائه إختار الوقت المناسب لإعتزاله وهو في قمة العطاء .

 

إستضافته قنادة النادي الرياضية وأجرت معه لقاء ، ولم يفسح الفيتوري عن كل ما لديه من مخزون تاريخه الرياضي الطويل نظرا لتقيده بالأسئلة الموجه له من مقدم البرانامج وللوقت القصير المحدد للبرنامج ، ومع ذلك أتحفنا الفيتوري بهذا الحديث الشيق ، وقد بدأ الحوار مقدم البرنامج بتعريف بالفيتوري فقال :

 

 

الفيتوري رجب ، إلتحق بنادي الاهلي في بنغازي عام 1971م بفئة الأشبال وفي نفس العام إلتحق بالفريق الاول لكرة القدم ، أولى مبارياته بفئة الأشبال كانت امام فريق التحدي واولى مبارياته لفئة الاواسط كانت امام فريق الهلال اما بفئة الأكابر فأولى المباريات التي خاضها كانت أمام فريق الشرطة ، بالنسبة للمنتخب الوطني لعب اول مباراة امام منتخب النيجر ،ولعب للمنتخب لفئة الاواسط بالجزائر وفي لعب  دورة الشرطة العربية ولعب في دورة سيراليون ولعب مع الفريق المدرسي لكرة القدم .

في إستبيان لصحيفة الكفاح لإختيار أفضل حارس مرمى تحصل عليها 6 سنوات متتالية كأفضل حارس ليبي ، تصدى لعدد 34 ركلة جزاء من مجموع 55 ركلة طيلة مسيرته الرياضية ، سجل 13 ركلة جزاء في مرمى الخصوم وسجلها في أصعب المباريات ، تحصل على عروض للعب خارج الجماهيرية في فرق العين الإماراتي والزمالك المصري وفريق نيس الفرنسي ، أفضل حارس مرمى في دورة ماليزيا عام 1977م وتحصل على ثلالث بطولات للدوري مع فريق الاهلي ولعب مع المنتخب الوطني اكثر من 86 مباراة دولية طيلة 14 سنة من تاريخه الرياضي .

بعدها قدم مقدم البرنامج مجموعة من الأسئلة أجاب عليها الفيتوري بصراحة ، وكانت ردود الفيتوري بناءا على السؤال المطروح ، واجاب الفيتوري عن الاسئلة التي طرحت عليه فقال :

 

 

اتقدم بالتحية للأخوة المشاهدين متتبعي هذا البرنامج ونقول لهم مساء الخير :

البداية كانت في المدارس ثم إلتحقت بأشبال النادي الاهلي في سنة 1971م ، ولعبت في فريق الأواسط ثم الفريق الاول ومن ثم الفريق الوطني وكان عمري في ذلك الوقت 16 سنة ، عدد المباريات كان 86 مباراة والتدرج هنا من فئة لأخرى كان تحت إشراف المدرب محمد عبدو صالح الوحش الذي كان مدرب لفريق الاهلي في ذلك الوقت وهو الذي قام بصقلي ويرجع له الفضل الكبير في تدرجي من الأشبال إلى الاواسط إلى الفريق الاول ثم المنتخب .

بالنسبة للاعبين الذين كانوا معي في فئة الأشبال والاواسط أتذكر يوسف ابراهيم ، سميح الأطرش ، أدريس لياس ، خالد الترجمان ، وبالنسبة للفريق الاول كان على بوعود ، فرج ساطي ، عزالدين الترهوني ، مفتاح بن حامد، احمد بن صويد ، أحمد العقيلي ، المرحوم عبدالجليل الحشاني ، سعد الفزاني وكثيرين لم اتذكرهم الآن .

وعن ظروف النادي ذلك الوقت ، كانت جيدة وكان حرص اللاعبين على حضور التدريبات والمواظبة وإطاعة المدرب والإخلاص وطبعا حبنا للنادي الأهلي الحب الشديد  هو الذي دفعنا للدفاع على ألوان فريق النادي الاهلي فريق الغلالة الحمراء .

اتذكر العلاقات الطيبة مع الرياضيين القدامى والتواصل واللقاءآت الاخوية التي كانت بين الفرق في ذلك الوقت والتعاون سواء كان في الملعب او خارج الملعب وكان ذلك متواجد بين كل الفرق ، وكان بعض اللاعبين يأخذون الأخذية من بعضهم في بعض المباريات ، وأتذكر الود الذي بين الرياضيين السابقين والحب للرياضة هو المتوفر بين اللاعبين في ذلك الوقت ، والتعاون هو الذي كان بين اللاعب والمدرب والإداري في ذلك الوقت نظرا لحب اللاعب للعبة والإنتماء واعني كلمة الإنتماء هو الإنتماء الصحيح للنادي وكانت هذه من اهم الصفات التي تتوفر في اللاعب السابق ونتمنى ان تتوفر في اللاعب الحالي .

 

والشىء الذي كان دائما يحز في نفسي سواء طيلة مسيرتي الرياضية او الآن هو التعصب الأعمى لبعض المشجعين للفرق والذي نتمنى أن يختفي من ملاعبنا لأن الإنسان لا يتمنى الإساءة لنفسه ولا يتمنى الإساءة للغير لأن في النهاية الكرة والمباريات ما هي إلا تنافس شريف  بين الفرق وفي النهاية فريق سيفوز وفريق سيخسر وأليوم تفوز وغدا تخسر وهكذا ، فيجب على الرياضي ان يتقبل الخسارة بصدر رحب مثلما يفرح عندما ينتصر .

 

والموقف الطريف حدث لي أثناء مباراة بين الاهلي والأخضر وكنت حارس الاهلي وكان في لاعب إسمه منصور المسماري بفريق الأخضر وكان في موقف متسلل والمباراة كانت نتيجتها بالأصفار وكان من الممكن ان يسجل هدف ، وقد ظهرت له من المرمى والجمهور لايعرف ما يحدث وأشرت له بان الحكم أشار بصافرته إلى تسلل فاخت الكرة بعد ان توقف وترك الكرة رغم ان الحكم لم يشير إلى تسلل ولم يصفر أبدا وهذا موقف طريف من ذاكرتي .

 

 

 

الجيل الذي كنت معه كما أشرت فيما سبق هو جيل أحمد بن صويد ، سعد الفزاني ، مفتاح بن حامد ، علي بو عود وغيرهم ، وطبعا كان في ذلك الوقت التنافس بين الفرق تنافس رياضي شريف  والعلاقات القوية هي التي كانت بين الرياضيين ، وبدايتي في نادي الأهلي كانت مثل بداية أي رياضي وكان التنافس بين الرياضيين في ذلك الوقت على إحراز الالقاب ، فمثلا ما كانت تقوم به صحيفة الكفاح في ذلك الوقت ،  وكان الرياضي لابد ان يستعد الإستعداد الجيد نظرا لان الفرق المنافسة تملك لاعبين مهرة فمثلا الأهلي طرابلس - الإتحاد - النصر - الهلال فكان اللاعب لابد ان يخلص في تدريباته ويكون مواظب على التمارين لكي يؤدي الأداء الأفضل ، وأنا حقيقا كنت في كل المواسم راضي عن أدائي الذي أديته لاني أديته بإخلاص وتفاني وحب للنادي الاهلي الذي له أفضال كبيرة علي ولا يمكن أن انساها في حياتي نظرا لحبي الشديد لهذه المؤسسة وضحيت معها بالسابق وعلى إستعداد ان أضحي حاليا .

الجيل الذي إلتحقت به في أقل من موسم أو نصف موسم هو جيل احمد الاحول لعبت ضده ، علي البسكي ، نوري الترهوني ، حسن السنوسي ، المنجي ، بوغالية ، وإلتحقت بالجيل الثاني فهيم رقص ، يوسف صدقي ، عوض عون ، ثم الجيل الذي يليه بوبكر باني ، فوزي العيساوي ، صالح صولة ، عيس مخلوف ، طه الساحلي ، أحمد الفلاح ، عبدالكريم الهلالي ، فتحي سلطان من الافريقي ، والجيل الذي يليه والذي اعتبره جيل الوسط علي البشاري ، المرحوم محمد حسن ، جمال بونواره ، ناصر بالحاج ، بشير غريبة ، محمد لاغا وأسماء كثيرا لا يسعني ذكرها حاليا ولا اتذكرها جيدا .

 

كما أشرت كان المدرب محمد عبدو صالح الوحش هو الذي يقوم بتدريب فريق الاهلي في ذلك الوقت وكان فيه عدد كبير من الحراس علي بوعود ، خليفة بن صريتي ، محمود بن هلوم ، سعيد المهدوي ، يوسف أرحومة وكنت أنا موجود ضمن الأشبال وإختارني المدرب للفريق الاول وكثف لي التمرينات وتم إختياري في الفريق الاول رغم وجود عدد كبير من اللاعبين وكان في ذلك الوقت مدير الكرة الأستاذ الفاضل أحمد بشون وتم التنسيق بينه وبين المدرب والذي أشار له بأنه حارس جيد ويجب ان نستفيد منه في الفريق الأول خاصا بأن تكوينه البدني جيد ومواظب على التمرينات ولذلك لابد ان تتاح له الفرصة في الفريق الأول ومن ثم تم إختياري .

 

نادي الاهلي كان في ذلك الوقت يعمل كأسرة واحدة وكان اللاعبين متكاتفين وحبهم للنادي كبير وكان تشجيعهم لي كبير من اول مباراة أخضوها وكانت مع فريق الشرطة فأعطتني الدافع والثقة وأديت مباراة جيدة وأكملت بقية الموسم وأستمريت في المواسم الأخري رغم وجود كما أشرت حراس آخرين منهم علي بوعود .

 

بالنسبة لي أشكر الإعلام الرياضي فقد اعطاني حقي سواء في الصحف او في الإذاعتين المرئية والمسموعة وأجري معي العشرات من اللقاءآت في الصحف وأعطتني حقي في وصف المباريات في التحليل و التعليق الرياضي وفي نفس الوقت أستضفت في البرامج الرياضية مثل التي كان يشرف عليها في ذلك الوقت الأستاذ محمد بالراس علي أو في الصحافة الرياضية وانا أشكر الأخوة الإعلاميين والصحفيين وحقيقا أخذت فرصتي عندما كنت لاعب وثم إنتقلت لمجال التدريب وأعطتني الصحف والقنوات الرياضية حقي ولهم جزيل الشكر.

 

 

مباراتنا مع النيجر كانت في ميامي عاصمة النيجر في عام 1972م وإنتهت بفوز الفريق الليبي بهدفين مقابل صفر وكان في ذلك الوقت عدد من اللاعبين منهم يونس راشد – بوبكر الربع – الهاشمي البهلول – أحمد بن صويد – ديمس الصغير وهذه المجموعة كنت انا أصغرهم سنا وكانت هذه اول مباراة مع المنتخب بالنسبة لي ، إشتركت فيها واديت واجبي على احسن ما يرام ، والمباراة الثانية كانت في طرابلس وإنتهت بالتعادل 0-0 ، وكانت اول مباراة هي الراسخة في الذاكرة نظرا لأنها هي البداية وهي بداية الإنطلاقة بالنسبة لي .

 

تدربت مع العديد من المدربين ولا انسى البداية والنصائح والإرشادات سواء كانت من المدرب القدير محمد عبدو صالح الوحش او من الحاج عبدالعالي العقيلي والذي قدم لي العديد من النصائح وتدربت معه في العديد من المرات سواء كان في النادي الاهلي او في الفريق الوطني أو في منتخبات المناطق وكذلك أذكر المدربين الذين تدربت معهم بالإضافة لعبدو صالح الوحش وعبدالعالي العقيلي ، حسن الأمير ، محمد الخمسي ، علي الزقوزي ، تيبور إنقز ، رون برادلي ، ألن روزرس ، تيتوس ، ويدينيكوره ، العديد من المدربين وفي نفس الوقت لا ننسى الأخ الفاضل والمدرب القدير الأستاذ احمد بن صويد دربني كذلك في الأهلي وكذلك المرحوم عبدالجليل الحشاني ، اتذكر كل هؤلاء المدربين الذين تدربت معهم مع انني لعبت مع معظمهم وكنت مواظب على التمرينات ونأخذ بنصائحهم .

 

لا يوجد شك بأنه يوجد فرق بين المدرب المحلي والمدرب الاجنبي لأن المدرب الأجنبي يتابع ما يستجد على كرة القدم ، فمثلا بعد نهاية كل كأس عالم توجد محاظرات عنوانها : ما يستجد على كرة القدم وما هي الامور الجديدة التي تحدث بعد نهاية كل كأس عالم ، فالمدرب الاجنبي يتابع وياتي بالجديد ونتيجة لقلة الدورات للمدرب الوطني تؤثر على نتيجة أداءه في الحصص التدريبية فيجب على المدرب الوطني ان يتابع والفرق بين المدرب الليبي والاجنبي هي متابعة ما يستجد على بطولات كأس العالم .

 

 

تحصلت مع نادي الاهلي على ثلاث بطولات 72-74-75  وتحصلت مع النادي الاهلي على بطولة كأس الفاتح .

 عندما كنت مدرب ، دربت فريق الاهلي في سنة 86 وفي السنة قبل الماضية 2004 كمساعد لزميلي الأستاذ المدرب أحمد بن صويد ، كما دربت فريق السواعد ووصلت به للمباراة النهائية في دوري الدرجة الثانية ، وأبتعدت عن التدريب وأتجهت للتجارة ولم اجد الوقت لإكمال مسيرتي في التدريب ، ولكني متواصل ومتواجد مع النادي في أي وقت .

 

 

لعبة كرة القدم 11 لاعب وأدآء اللاعبين ككل كوحدة واحدة ، ولا نستثني او نأخذ جهد الغير ونقول عن نفسي أديت واجبي والبقية لا ، فالجهد مقسم بين اللاعبين ككل ونحن عملنا كوحدة واحدة والفضل في البطولات يرجع للجميع ، ولاننسى عندما نقول للجميع لاننسى جماهير الاهلي العريضة التي كانت تتابع في الأهلي سواء كان في داخل مدينة بنغازي أو في خارج مدينة بنغازي ، فجمهور الاهلي كبير وعريض وله أفضال كبيرة على البطولات التي للنادي من التشجيع الكبير الذي يشجع بيه فريقه ومتابعته له بإستمرار ، وفي هذه الفرصة له مني كل التقدير والإحترام والتحية لجماهير الاهلي جماهير الغلالة الحمراء والتي تتابع في كل كبيرة وصغيرة ، وهذه فرصة لي ان أشكر هذه الجماهير حاليا وهي تساند النادي في هذه الظروف الصعبة .

 

كان في ذلك الوقت الفريق الليبي عندما يقوم بإجراء مباريات دولية سواء تصفيات البطولة الأفريقية او تصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم أو التصفيات الاولمبية ، كان في ذلك الوقت أي لاعب مثل الطالب في الإمتحان والذي يدرس ينجح والمباريات الودية الإستعدادية التي تسبق ذلك لها اهميتها وأتذكر أن المنتخب الليبي قبل لقاء تونس لعب 9 مباريات ودية مع فرق ايفرتون – النجم الاحمر – المنتخب اليوناني – منتخب تركيا – منتخب اثيوبيا – منتخب كينيا وكان الإستعداد في ذلك الوقت إستعداد جيد ، وعندما يكون اللاعب مستعد في المباريات الودية الإستعدا الجيد بالتاكيد سيكون أداءه جيد ، اما بخصوص الصحافة غالبا في المباريات الودية يختلف الحال عن المباريات الدولية الرسمية ففي المباريات الدولية تكون فيه اللقاءآت الصحفية والتصريحات ، وإذكر في اديس ابابا كانت تعليقات الصحف " هل يتكرر لنا ما حصل لنا مع ليبيا في 67 " ، وفي كينيا الصحافة أشادت بالفريق الليبي وبان الفريق الليبي وصل المباراة النهائية المؤهلة لنهائيات كأس أفريقيا والمباراة كانت في 85 بين ليبيا وأثيوبيا  وكان تعليق الصحف " هل يستطيع الفريق الكيني هزيمة ثاني عمالقة أفريقيا " واتذكر ذلك من بعض الصحف الموجودة لدي ، فمثل هذه الأمور تحمس اللاعبين على تأدية الواجب مثل ما اداه الذي سبقه في المباريات والتعليقات في الصحافة والإذاعات كانت حافز للرياضيين على تقديم اداء جيد سواء كان الحديث في الصحافة سلبي أوإيجابي ، وفي صالح الفريق الليبي والإشادة به أو عدم الإشادة به ، فإذا كانت الإشادة به إذا لابد ان يكون الأداء مثل المباريات السابقة منذ سنين ، ومن حق الصحافة أن تحفز فريقها وتشجعه للفوز وهذا أخذنا عليه من واقع الخبرة ، ولكن في مثل هذه الأمور نكون نحن اللاعبين نحفز بعضنا على الفوز لإثبات عكس ما تتحدث به الصحافة التي تنتمى للدولة التي يلعب ضدها منتخبنا .

وقع علي الإختيار للعب في صفوف المنتخب عندما كنت ألعب في مباراة مع فريق أشبال الأهلي ضد فريق أشبال التحدي وانتهت المباراة بفوز أشبال الاهلي بهدف لصفر وكان الاهلي قد فاز ببطولة الأشبال في ذلك الوقت وقد وقع الإختيار علي من قبل المدرب اليوغسلافي كابتانوفيتش الذي كان يدرب المنتخب في ذلك الوقت وكان معه الأستاذ حسن الامير والحاج عبدالعالي العقيلي فتم إختياري للفريق الوطني وقد كانت لدي فرحة كبيرة لأنني سأمثل الفريق الوطني .

 

مما لا شك فيه ان في ذلك الوقت كان يوجد حراس عمالقة ويكبرونني سنا ، في ذلك الوقت كان يوجد الحارس المرحوم محمد مفتاح والحارس القدير خليفة بونواره وكذلك علي بوعود وفرج أدوال ، الإستعداد وحب اللعبة والمواظبة على التمارين وإطاعة المدرب والإخلاص والجدية وبالأساس الموهبة عندما تتوفر في اللاعب بالتأكيد سيكون من الرياضيين الجيدين ، وانا كنت من النوع المواظب على التمارين واعطي التمارين حقها وإطاعة المدرب بالتمارين فبالتأكيد سيتحسن المستوى والاداء إلى الجيد وكذلك تلافي الاخطاء ، والأخطاء من الأشياء المهمة التي يجب على الحارس أن يتابعها من مباراة إلى أخرى والمقصود بالمتابعة أي متابعة المباريات والأشرطة ليتلافى اخطاءه .

الحارس الجيد يجب ان يضع حساب لأي لاعب ، وقد تواجد عدد هائل من المهاجمين في تلك الفترة في الفرق الاخرى ، ومنهم من الصعوبة ان يكون غير مراقب داخل منطقة الجزاء وأنا لم أخشى أي لاعب ولكني أضع حساب لكل اللاعبين ، و الخطأ داخل منطقة الجزاء عند المهاجم العادي الغير مراقب سيجعله مهاجم جيد واللاعب الجيد عندما يكون غير مراقب سيكون ممتاز ، ولذلك اللاعب في مناطق معينة يجب أن يكون مراقب ولكن الحارس الجيد والمستعد الإستعداد الجيد هو الذي لايخشى أي مهاجم ولكن يضع حساب لأي مهاجم ولكل المهاجمين ، ومن المهاجمين الجيدين فهيم رقص ، يوسف صدقي في النصر ، الأهل طرابلس محمود بوغالية ، الإتحاد باقندا ، المدينة نوري السري  .

ومن المنتخبات التي قابلتها مثلا يوجد اللاعب عزالدين شقرون من المنتخب التونسي ، لاعب مشاكس ولاعب يتحرك داخل المنطقة بإستمرار ويجيد الضربات بالرأس وهو من اللاعبين الذين يعتمدون على أخطاء الغير داخل المنطقة ومثل هذا اللاعب يجب التنبه له بإستمرار فهو اللاعب صاحب الحركة بإستمرار ، واللاعب صاحب الحركة بإستمرار نعتبره مزعج بعكس اللاعب الواقف حيث تسهل مراقبته .

 

تصديي لعدد 34 ركلة جزاء من أصل 55 يبعث علي الإعتزاز ، فلكل حارس مرمى فريق والكرة أسرع من الحارس ويفترض ركلة الجزاء 80 أو 90 % يفترض ان تكون هدف ولكن لكل حارس طريقة ، فهناك من يعطي مساحة لزاوية أكثر من زاوية أخرى وثم ينطلق للزاوية الأكثر مساحة ، وهناك من يركز على رجل اللاعب أثناء تنفيذ ركلة الجزاء فيتضح منها مسار الكرة يمينا أو يسارا ويتم ذلك بالتركيز على اللاعب الذي سيسدد ركلة الجزاء وبكل تأكيد ان الكرة أثناء التسديد أسرع من الحارس ولكن التركيز الجيد يقلل من نسبة تسجيل الركلة ، وبالنسبة لي كنت أتجه بتركيزين رجل اللاعب وإعطاء مساحة اكبر لزاوية فبالتأكيد غالبية اللاعبين يعتقدون ان حارس المرمى مخطىء وترك مساحة أكبر من مساحة وبالتالي يسدد في المساحة الاكبر وبدوري أنطلق في المساحة الاكبر وهذا ما اتاح لي صد أكبر عدد من الركلات  .

لدي ذكريات كثيرو مع ركلات الجزاء ، وأحداها كانت ركلة حاسمة وكانت من فريق التحدي بعد أن تساوينا في كل الركلات 5-5 وصديت الركلة الحاسمة ، وصديت ركلتين جزاء من فريق النصر في مباراة واحدة ، كما أتذكر صدي لركلة جزاء في مباراتنا ضد الافريقي بملعب درنة وكان الاهلي متفوق بهدف مقابل لاشىء وتحصل الافريقي في آخر 10 دقائق على ركلة جزاء وقمت بصدها وقد كنت انا مسجل هدف الاهلي في بداية اللقاء من علامة الجزاء ، وأعتز كثيرا بتفوق فريقي بهذا اللقاء لتسجيلي الهدف وصد ركلة الجزاء .

 

في بطولة امم أفريقيا 82م كنت مصابا قبل بدء معسكر الإعداد ومع ذلك تم إستدعائي ولكني لم أجهز لأنني كنت متوقف عن التدريب ولذلك لم أشارك في البطولة ، وقد تم إستدعائي من مدير معسر الإعداد في ذلك الوقت الحاج عبدالكريم بن موسى .

 

أي لاعب يرشح لتسديد ركلة الجزاء يجب ان تكون لديه ثقة في نفسه ، وعن نفسي أرغب دائما في تسديد ركلات الجزاء لأنني أجيدها ولخبرتي بلاعبي وحراس فرق الدوري تلك الفترة ومشاهدة الركلات المنفذة وطريقة لعب أغلب الحراس ، والنقطة الاخرى والرئيسية هي وضع اللاعب وأداءه في المباراة من الامور المهمة ، وعلى سبيل المثال كنا قي فريق الأهلي نعد مسبقا للاعب الذي سيتفذ ركلة الجزاء ومثلا يحدد أحمد بن صويد وإذا لم يكن بمستوى جيد نحدد آخر مسبقا مثلا سعد الفزاني وهكذا ، أي أنه كان كل شىء محدد قبل بداية المباراة ، وكثرة تسديد ركلات الجزاء في التمارين يتعود اللاعب عليها ، وانا كنت أكثر وأجيد تسديد ركلات الجزاء في التدريبات مع زملائي الحراس وهذا سبب تسجيلي للأهداف التي أنفذها في المباريات من ركلات الجزاء .

 

سئلت أكثر من مرة عن سبب إرتدائي لرقمي 5 و 2 ، ويرجع ذلك لذكرى خاصة فقط ولايوجد أي سبب آخر إطلاقا .

 

 

تلقيت عدة عروض للعب خارج ليبيا في الفترة بين 76-78 ، وقد أثيرت هذه العروض في الصحافة الليبية تلك الفترة ، العرض الأول كان عن طريق عبدالمجيد الشتالي وكان مدرب فريق العين الإماراتي وكان يتواجد اللاعب محي الدين احبيطة من فريق الأولمبي للنقل ويلعب بفريق العين الإماراتي ، وكان متواجد شخص إماراتي في كوالالمبور في ماليزيا وهو من نادي العين وأتى إلي في الفندق وعرض علي عرض نادي العين وبحظور الصحفي في ذلك الوقت عبدالرزاق الشريف وكتبت في الصحافة ولم تتيح الفرصة لأسباب عديدة في ذلك الوقت حيث ان الإتحاد الليبي يمنع الإحتراف خارج ليبيا في ذلك الوقت .

وعن العرض المقدم من نادي الزمالك المصري ، ففي دورة ألعاب البحر المتوسط بالجزائر كان رئيس بعثة الفريق المصري محمد حسن حلمي رحمه الله وقد كان في ذلك الوقت رئيس نادي الزمالك وكان معهم فاروق جعفر وكان لاعبا في تلك الفترة وكان حارس الزمالك سمير محمد علي وهو سوداني الجنسية وعمره 39 سنة تقريبا ، وقد كان لنا جلسة مع محمد حسن حلمي وفاروق جعفر وقد أبديت إستعدادي وتم الإتصال باللجنة الأولمبية والإتحاد العام بليبيا ولم تتم الموافقة لنفس السبب السايق .

وفريق نيس الفرنسي قدم لي عرض سنة 78م ، في تونس من شخص كان نائب رئيس شركة ديداس ورئيس نادي نيس وقد تواجد في مباراتنا ضد تونس ، ورغم خسارتنا للمباراة 1-2 فقد ترشحنا لفوزنا في مباراة الذهاب بطرابلس 1-0 ، وتمت الإتصالات وقدم هدايا للمنتخب الليبي في ذلك الوقت عبارة عن 400 كرة قدم وملابس رياضية وأطقم للفريق الليبي وتحدث مع المسئولين الليبيين في ذلك الوقت حيث تحدث مع الأستاذ مختار الزروق الذي كان كان نائب رئيس الاتحاد العام لكرة القدم ورفض الأستاذ مختار الزروق ، وقد أصر نائب رئيس مجلس إدارة نادي نيس ومنح التأشيرة من تونس وجاء للإتحاد الليبي وقد ساعده في الحصول على التأشيرة في ذلك الوقت الأستاذ موسى الشواش حيث كان متواجد بالمكتب الشعبي بتونس ، ولم يتم العرض نتيجة للسبب السابق ، وقد إحترف اكثر من لاعب أجنبي في فريق نيس ذلك الوقت وقدم لي نائب رئيس نادي نيس أسفعه لذلك .

 

أمنيتي أن تستمر الرياضة بتنافس شريف  وجو رياضي ، وان يتقيد المسئولين في الرياضة باللوائح ، ومن المعلومات التي لايعلم بها أغلب المهتمين بالرياضة في ليبيا أن إتحاد كرة القدم الكويتي يعمل باللوائح الليبية ، وقد إلتقيت بأحد المسئولين بالإتحاد الكويتي وقد أشار بهذه النقطة ، فأتمنى أن تطبق اللوائح بالشكل الصحيح فهي الفيصل وهي التي تحسم كل الأمور ، وإذا طبقت اللوائح بالتأكيد ستتقدم الرياضة إلى الأمام 

 

أي إنسان أو أي لاعب معرض لإرتكاب خطأ ، ومن ضمن الأخطاء التي تسببت بها في هزيمة فريقي كانت في مباراة الاهلي والتحدي والمنتهية بهدفين مقابل هدف وكنت انا مسئول عن الهدفين الذين دخلا مرماي وممكن هاذين الهدفين قد تسببا في إبعاد الاهلي عن البطولة ،، وأنا كنت مسئول مسئولية مباشرة عن الهدفين وفي نفس الوقت صادفتنا عدة مباريات صعبة في الدوري وكان في تنافس قوي بين ثلاث أو أربع فرق دائما بالدوري ، وكانت المباريات التي تقام دائما بين الاهلي والنصر أو الاهلي والاهلي طرابلس أو الاهلي والإتحاد بالنسبة لنا دائما فيها الصعوبة لأنه يتواجد بالفرق الثلاثة لاعبين مهرة ويجب على الحارس الجيد ان ينتبه جيدا قي مثل هذه المباريات .

 

وإنتهى الحوار الذي قدم فيه الفيتوري شيئا من ذكريات حياته الكروية ، ورغم أن المقابلة والبرنامج كانا غير مستعدين لقيمة وعراقة الفيتوري إلا أن ذلك أسعد كثيرا محبي الأهلي وأوضح لمتتبعي الرياضة في ليبيا ما تملكه الكرة الليبية من شخصيات فذة وما يملكه الاهلي من رموز سطعت في سماء الكرة الليبية وصنعت تاريخها ، وما كان الفيتوري رجب إلا نجما من عشرات نجوم الاهلي الأفذاذ .

 

الصفحة الرئيسية