|

الحشاني إسم لامع في
تاريخ الكرة الليبية بصفة عامة وفي تاريخ نادي الاهلي بصفة خاصة ، سطر بفنه
أجمل الذكريات وأبدع بسحره الكروي الجذاب ، الحشاني لم يكتف بما قدمه
كلاعب بل زاد تالقا بعد إنخراطه في مجال التدريب ، كان في بعض الأوقات المنقذ
أوالحاسم سواء بأهداف جلبت بطولة او بقيادة دفة فريق وتوصيلها للتتويج ،
الحشاني أحد أبناء الاهلي ورمز من رموزه .
ولد الحشاني في مدينة
بنغازي عام 1948 ، بدايته مع الكرة كانت منذ الصغر بمدرسة النهضة ثم إنضم
لأشبال الاهلي موسم 62/63 وسرعان ما تدرج حتى وصل للفريق الاول بعد ثلاث
مواسم فقط أي في الموسم 65-66 وكانت اول مباراة يلعيها مع الفريق الأول كانت
ضد فريق النجمة وفاز فيها الاهلي بنتيجة 2-1 .
ويمتاز الحشاني بقدرته
الفائقة على التحكم بالكرة والمراوغة ودقة التمرير وتسجيل الاهداف الصعبة
وهوصاحب اللمسات الساحرة .

لقد كان الحشاني لاعب بعيد عن الأضواء في بدايته الكروية لوجود
عمالقة الكرة بالأهلي أنذاك وكان من الصعب على لاعبي الفريق الثاني أو لاعبي
صف الإحتياط الإحتفاظ بمركز اللعب بصفة أساسية ، وقد كان أحد أسباب ظهور
الحشاني للأضواء حادثة علقت في الذاكرة ، ففي موسم 67-68 في إحدى
مباريات الاهلي أثناء تواجد المدرب الإنجليزي طومسون لتدريب الفريق ، كان
المدرب يعطي لحصص التدريب اهمية قصوى ولا يعطى أي مجال لإغفال اهمية
التدريبات وكان اللاعب عبدالقادر الخطيطي من اهم وأبرز هدافي الاهلي ، وكانت
تنتظر الاهلي مباراة ضد فريق الزمالك بالملعب البلدي بالبركة وقد كان الخطيطي
غير منتظم بالتدريبات خلال الاسبوع الذي يسبق هذه المباراة ، فما كان من
المدرب إلا ان دفع بالحشاني بدلا منه الذي كان في ذلك الوقت من ضمن لاعبي
الإحتياط وكان الجميع يخشى فقدان اللقاء ، وقد تمكن الاهلي من الفوز بهذه
المباراة بهدف الحشاني ومن تلك المباراة لم يغب الحشاني عن التشكيلة الأساسية
وصار يسجل الاهاف تباعا .

ستمر في الملاعب قرابة 20 عام لعب فيها ضمن صفوف
الاهلي والمنتخب الليبي ومنتخب المحافظات الشرقية ومنتخب الجامعات الليبية ،
عاصر عدة أجيال بالاهلي المكي وبن صويد والخطيطي وبن حامد ومرسال وساطي
والفيتوري ورمزي والزلاوي والميار وصباح ماضي والبشاري
.
سجل للأهلي عديد الأهداف وأبرز أهدافه كانت في مرمى
الأهل طرابلس في مباراته موسم 70-71 والتي نال فيها الاهلي بطولة ليبيا وقد
شارك بهذه المباراة في موقف به شىء من التضحية حيث كان في فترة إمتحاناته ولم
يكن مداوم بالتدريبات ، وكذلك من أبرز أهدافه كانت في مرمى الزمالك في عام
1968 .
والحشاني كانت تسيطر عليه فكرة التدريب منذ ان تعمق في الملاعب
وكان دائما قريب من المدربين الذين تناوبوا على تدريب فريق الاهلي وكان يمتاز
بكثرة الإستفسار عن كل ما يلج في عقله من تساؤلات عن خطط التدريب ، وقد
استفتاد كثيرا في الفترة التي عين فيها الاهلي المربين طومسون والمصري الوحش
والمدرب البرت في فترات متلاحقة ، وتكونت عند دراية كبيرة بأساليب التدريب
.
فبعد إعتزاله اللعب عام 1985م ، كانت اول فرصة له لممراسة مجال
التدريب في نفس الموسم 1984-1985 حين كان المدرب المجري فلوريان يشرف على
تدريب فريق الاهلي كان عبدالجليل الحشاني مساعدا للمدرب وفي منتصف الدوري
إظطرت إدارة النادي لتكليف الحشاني بتدريب الفريق بعد ان تخلت الإدارة عن
المدرب المجري وأستطاع الحشاني بالوصول بالأهلي للمباراة النهائية ضد فريق
الظهرة وخسرها الاهلي بركلات الجزاء ، وقد قاد الاهلي بنفس هذا الموسم في
المبارة المشهورة ضد فريق النصر المنتهية لصالح الاهلي بأرع اهداف مقابل
هدفين بعد ان كان الاهلي خاسرا بهدفين لصفر .
ومن ذلك الموسم صار الحشاني يزاول مهنة التدريب بصفة رسمية
.
وقد كان للحشاني دراسات ودورات تأهليلة في مجال التدريب ولم يكن
يدرب بغاية الهواية ، فبعد أن كانت بدايته مع التدريب سنة 84 تحصل على اول
فرصة لدراسة التدريب في البعثة التي منحها نادي الاهلي له في شهر 9/1992م ،
وكانت بمدينة كولن بألمانيا ، كما أرسله الاتحاد العام الليبي لحظور دورة
تدريبية صحبة اللاعب صالح صولة إلى القاهرة مدتها اسبوع وكان ذلك نهاية عام
1992م .
وشارك في الدورة التدرييية النتقدمة التي نظمتها الجماهيرية في
نهاية عام 1993 بإشراف مبعوث الاتحاد الدولي الفيفا الخبير الكروي الأيرلندي
جاك والتي شارك بها 60 مرب ليبي واقيمت ببنغازي .

لقد تفنن الحشاني في مهنة التدريب بعد الخبرة التي ملكها والحشاني
اتبع فلسفة نادرة في مهمة التدريب يستثمر بها كل شىء بالملعب اللاعبين
، ثغرات الفريق الخصم ، الجمهور ، المهارات الفردية ، الموهبة ،
العوامل النفسية وقادر على قلب الموازين في لحظات ، وامتاز الحشاني بقربه من
اللاعبين في معاملاته ، وهو يرتبط مع اللاعبين المكلف بتدريبهم بصداقة جيدة
وبشفافية أكثر داخل وخارج .
كما أن الموهبة عنده هي من الاولويات سواء لاعب او مدرب ، حيث يضع
موهبة التدريب في كفة ودراسة التدريب على كفة اخرى وفي فكره ان لايمكن أن
ينجح أي مدرب بدراسته مالم تكن لديه الموهبة في التدريب
.
في موسم 91-92 إستلم الحشاني فرق الاهلي الاول لتدريبه في الاسبوع
السابع بعد النتائج السيئة التي مني بها الفريق وكان يشرف على الفريق انذاك
مدرب يوغسلافي تمت إقالته وتكليف الحشاني بإكمال الموسم
.
وخلال هذا الموسم استطاع الحشاني أن ينال لقب الدوري بعد خسارة
وتعاادل والفوز في كل المباريات المتبقية في موسم قوي شهد منافسة كبيرة من
أقوى الفرق الليبية .
أبرز
إنجازاته
لم يتحصل على أي بطاقة صفراء او حمراء في مسيرته
الكروية
وتحصل مع الفريق على ثلاث ألقاب لبطولة ليبيا مواسم 69-70
71-72 74-75
و في مجال التدريب
تحصل مع الاهلي على كأس ليبيا موسم 84-85 والتي منحت لصاحب
الترتيب الثاني في الدوري الليبي .
وعلى لقب وصيف بطل الدوري 84-85
ووصيف بطل الدوري موسم 90-91
وتحصل على بطل ليبيا موسم 91-92 وهي آخر لقب للدوي ناله
الاهلي
كما حقق مع فرق
ليبية أخرى غنجازات مشرفة .

عبدالجليل الحشاني يجلس في صالة نادي الأهلي وخلفه أول وأقدم كأس
يناله الأهلي
عبدالجليل الحشاني ليس كمن قرأ عنه كمن شاهده في الملعب ،
فالإختلاف كبير ومن شاهده وعاصره لن يرضى بما كتب عنه ، وما كتب لا يفي بقليل
عنه فرموز الأهلي خالدة في الأذهان ولن تكون في طور النسيان .
رحم
الله عبدالجليل الحشاني إبن الاهلي البار وبأسى وحزن رحل عنا
المخضرم ،، وترك بصماته التاريخية للأهلي .
الصفحة
الرئيسية |